آدم الصحفي و قصته مع المنزل رقم 13

في ليلة شتوية عاصفة، جلس الصحفي آدم في شقته يتأمل المطر المنهمر على النافذة، كان يومه عاديًا حتى تلقى رسالة إلكترونية مجهولة المصدر حملت عنوانًا غامضًا: "هل تجرؤ على كشف الحقيقة؟"، فتح الرسالة بحذر ليجد سطرًا واحدًا فقط: "السر مدفون في المنزل رقم 13".

آدم الصحفي و قصته مع المنزل رقم 13

لم يكن في الحي الذي يسكنه أي منزل يحمل هذا الرقم، لكن بعد بحث سريع، ٱكتشف أن هناك منزلًا مهجورًا على أطراف المدينة، يحمل هذا الرقم تحديدًا و كان منزلاً قديماً، له تاريخ مليء بالحوادث الغامضة، و سكانه السابقون ٱختفوا في ظروف غامضة.

لم يستطع آدم مقاومة فضوله الصحفي، فارتدى معطفه و ٱنطلق إلى العنوان المذكور و عندما وصل، وجد المنزل يبدو كأنه خرج من كابوس: نوافذه مكسورة، و أبوابه موصدة ببوابة حديدية قديمة، و كأن أحدهم لا يريد لأحد أن يدخله.

بصعوبة، تمكن من التسلل إلى الداخل، و في اللحظة التي عبر فيها العتبة، شعر بقشعريرة غريبة تسري في جسده، فأضاء مصباحه اليدوي، ليجد نفسه في بهو طويل تفوح منه رائحة العفن و الرطوبة. فجأة، سمع صوت خطوات خفيفة فوقه، تسارعت دقات قلبه، لكنه تمالك نفسه و ٱتجه نحو مصدر الصوت.

كل شيء في المنزل كان يوحي بأنه مهجور منذ عقود، لكن آثار الأقدام على الأرض المغبرة بدت حديثة، صعد الدرج الخشبي ببطء، و عندما وصل إلى الطابق العلوي، لمح بابًا مواربًا ينبعث منه ضوء خافت، دفع الباب بحذر فوجد غرفة مليئة بالصور القديمة، ٱقترب ليتفحص إحداها، و كانت لمجموعة من الأشخاص يقفون أمام نفس المنزل، لكنهم بلا وجوه!

تراجع بسرعة، لكن صوتًا همس خلفه: "لقد تأخرت كثيرًا"، ٱستدار بجنون، فلم يجد أحدًا، لكن الباب أغلق بقوة خلفه، بدأ يسمع أصوات ضحكات مكتومة تتردد في الغرفة، و كأن هناك أشخاصًا غير مرئيين يحيطون به.

أحس بشيء يتحرك خلفه، و حين ٱلتفت، رأى ٱنعكاسه في مرآة قديمة، لكنه لم يكن وحده! كان هناك شخص يقف خلفه مباشرة، يرتدي ملابس سوداء و عيناه بلا ملامح، فتجمد في مكانه، و عندما همّ بالصراخ، ٱنطفأ المصباح فجأة، و ساد ظلام دامس.

في اليوم التالي، عثر رجال الشرطة على سيارته متروكة أمام المنزل، لكن لم يكن هناك أي أثر لآدم، و الغريب أن الحي بأكمله أكد أن المنزل رقم 13... لم يكن موجودًا في الأساس.

إرسال تعليق

للمزيد من المعلومات حول المُدوَّنة أو المواضيع المنشورة، أو أي إستفسار يرجى الإتصال بنا على مواقع التواصل الإجتماعي، أو عن طريق البريد الإلكتروني على العنوان التالي :
----------------------------------------------------------------------------------------------
[email protected]

أحدث أقدم

متابعينا على بلوجر

تابعنا على بلوجر ليصلك جديدنا

 

نموذج الاتصال